الأربعاء، 30 مايو 2012

فلنذهب الي الجحيم


المصريون يعيشون أيامً صعبة ، لا أحد يفكر بضميره .الكل يتصرف علي انه الأكثر معرفة  بدقة الأمور من الاخر لا مكان للتواضع بين المصريين كل فرد يعتبر نفسه يمثل الجماعة وكل جماعة تعتبر نفسها تتحدث باسم افرادها . كل قوي تظن انها تمتلك الحقيقة ..الحقيقة التي لا شك فيها دون غيرها. لا قبول بفكر الاخر لا وقوف علي ارض مشتركة كما يفعل الاعداء خلال التفاوض.

ها نحن نعيش عوارض اجهاض الثورة التي هي من صنع الله عز وجل. اشتياق المصري فيها ولو للحظة الي الحرية والكرامة فخرج يصرخ ضميره ان لا ذل بعد اليوم لا سكون بعد اليوم .

ها نحن علي اعتاب موت جديد لمصري بعد صرخة ضمير ها نحن علي أعتاب موت للعيون  وآذان المصريين بعد ان كانت تغلي لمجرد سماع صوت الرصاص يتجه الي قلوب الشباب .. من المسئول عن موت الضمير مرة اخري من ترك الضمير المصري الي أعلام كاذب وجهاز مخابرات تابع وجهاز أمن دولة عميل يقتل ضمير المصريين قبل عقوله .. من نحاسب قوي سياسة حركات شبابية جمعيات خيرية من ؟؟؟؟؟؟؟

المصريين في الأحياء الفقرية والدلتا والصعيد كانوا لا يرفضوننا لانهم  أصلا كانوا لا يعرفون مناهجنا.. كان علينا ان نجعل كل فرد في مصر وعيً لتلك اللحظة، يدرك ما نعيش فيه، يتميز بين أعلام كاذب وأجهزة قمعية وقوي عميقة تسطير علي مفاصل الدولة.. علي الأقل كان يجب علينا انت نجعله يميز بين الصواب والخطأ ولا بين الصواب والاصوب.

لا يحق لأحد الان أن يتحدث عن الثورة وعن الشهداء .. الشهداء عند ربهم لا غبار عليهم قدموا ما يستطيعوا . أما نحن فقدمنا الخلاف والتخوين والشق الصف والتفتيش في الضمائر.

لا يحق لأحد أن يتحدث عن الوضع الحالي والضغوط وفلول النظام والجيش الكل يسعي الي مصالحه أنت وأنا ونحن أوصلنا مصر الي ما هي فيه، وليصمت كل واحد فينا يغلق فمه بأي شيء لأنه هو من وافق علي وضعنا الحالي.

الان نعود الي عشية الليالي انتخابات عام 2000 -2005 شيخات الحزب الوطني تعمل في ضوء النهار ومعلومات عن تجميع البلطجية لتصبح الثورة وجهة نظر وتري بعينك وتسمع بأذانك مناقشة أهداف الثورة ودماء الشهداء.

وختاما في هذه الحالة من الغضب التي نعيشها، يجب علي واحد منا أن يختار هدف لكي يقنع نفسه قبل أن يقنع الاخرين . في حالة يجب أن تتكفل فيها الجهود والقوي دون استعلاء علي أحد من أحد كفي تدميرً لذات "البعض يملك هذه الخاصية. يدخل نفسه والآخرين فى متاهات تنتهى إلى قرارات مدمرة لصاحبها. و«التدمير الذاتى» هو وصف لما هو أعقد من مجرد «سوء التقدير». سوء التقدير وارد، لأنه ببساطة خاصية إنسانية. إنما التدمير الذاتى هو سلسلة متسقة الحلقات من تجاهل المعلومات الجديدة التى تتناقض مع المعلومات القديمة أو الافتراضات السابقة، ورفض تغيير الرأى أو الموقف رغما عن وجود أسباب منطقية تدعو لذلك، ورفض الاستجابة السريعة للمتغيرات"( مقالعن خاصية التدمير الذاتي معتز بالله عبد الفتاح )
  
في نهاية لا يسعني ان أقول الا كما قال لي أخي أحمد عبد الوهاب "هون عليك"
   
  

الخميس، 3 مايو 2012

مختار نوح يكتب: من سلطان .... إلى سلطان



وفقاً للإعلان الدستوري الذي احتوى على مواد تم الاستفتاء عليها من الشعب ثم أعيدت إلى الإعلان رغم إلغاء نتيجة الاستفتاء بإلغاء دستور 1971... ووفقاً لإصرار المجلس العسكري على أن هذه المواد لم يتم إلغاؤها.. فإن المادة 28 قد منحت هذه اللجنة المشرفة على انتخابات الرئاسة حق استبعاد مَن تراه ـ ومنحت قراراتها الإدارية قوة أكبر من الأحكام القضائية..

حتى ولو كان حكمًا صادرًا من محكمة العدل الدولية ـ ولكن هذه المادة تحقق لنا العجب ـ أن الفريق أحمد شفيق أراد أن يتظلم من قرار استبعاده من سباق الرئاسة، الذي أصدره المستشار فاروق سلطان بسبب قانون العزل السياسي الذي أصدره البرلمان.. وقال في تظلمه إن هذا القانون قد تم تفصيله "مخصوص" ليتم استبعاد الفريق أحمد شفيق..

لكن المستشار سلطان استبعد الفريق شفيق.. فتظلم الفريق شفيق إلى المستشار سلطان من قرار المستشار سلطان، وقال الفريق شفيق للمستشار سلطان في تظلمه إن المستشار سلطان المتظلم منه قد أخطأ في قرار استبعاده.. المهم ودون أن نطيل عليكم ـ فقد تظلم أحمد شفيق من قرار سلطان وقدم تظلمه إلى سلطان..

ونظر سلطان في القرار الصادر من سلطان، وقام بوقف قرار سلطان الصادر باستبعاد اسم أحمد شفيق.. ثم قرر سلطان بعد وقف قرار سلطان أن يرسل القانون الخاص بالعزل السياسي إلى المستشار سلطان في المحكمة الدستورية حتى ينظر المستشار سلطان في مدى دستورية هذا القانون، وبعد أن يصدر المستشار سلطان حكماً بعدم دستورية قانون العزل السياسي فسوف يرسله إلى المستشار سلطان في لجنة الرئاسة؛ لكي يقوم بإلغاء قرار سلطان باستبعاد شفيق إلغاء نهائياً وليس مجرد الوقف..

وبعد أن يقوم المستشار سلطان المتظلم إليه بإلغاء قرار المستشار سلطان المتظلم منه ـ فسوف يقوم المستشار سلطان المتظلم منه باعتماد قبول أحمد شفيق ـ طاعة لقرارات المستشار سلطان المتظلم إليه.. وهى دي مشكلة التشريعات التي أصدرها المجلس العسكري أنها كلها في يد سلطان واحد والمجلس العسكري أصبح "قلبه جامد" لا يهتم بمظاهرات ولا بمطالب الجماهير سواء أكانوا ملايين أو عشرات أو حتى مظاهرة قام بها واحد مش "لاقى ياكل" بسبب همة ونشاط وزارة الجنزوري..

وأي مظاهرة لا تعجب المجلس العسكري يتم زرع البلطجية بداخلها وهات يا حرق وتكسير حتى تكره الناس المظاهرات وتكره من ينطق بأى كلمة اعتراض.. يعنى أسلوب المجلس العسكري أصبح "فن وحرفنة" على الأقل فإنك لا تجد مَن تحاكمه في أي حادث حريق أو إتلاف يحدث حتى ولو تم تصويره بالفيديو، ذلك أن من أحدث الحريق يكون عادة منهم وعليهم...

ومن هنا فإني أطمئن الجميع أن الفن والحرفنة التي يظن المجلس العسكري أنها سوف تخمد الثورة.. سوف تخرج من بطنها ثورة جديدة لن تثق فى أحد.. ولن تسلم ذقنها إلى أحد كما حدث سابقاً.. ذلك أن الشعب الذي ذاق حلاوة الثورة لن يرضى بغيرها أبداً.. وعلى رأى الفنان الراحل "فؤاد المهندس":
"مش كــــدة ولا إيييـــه"