
حرب العقول في الصراع الليبي
أون دماغي
أعلن عبد الجليل مصطفي رئيس مجلس الوطني الانتقالي مساء امس عن اغتيال القائد عبد الفتاح يونس رئيس أركان جيش التحرير الليبي في هجوم مسلح عليه بعد استدعاء للتحقيق معه في بعض الأخطاء علي جبهة القتال وذلك بدون توضيح عن تفاصيل عن الهجوم ومن وراءه.
تقال المعلومات التي أذعت علي القنوات الفضائية ان اللواء عبد الفتاح يونس تم اغتياله هو واثنين من مساعديه علي يد مجموعة مسلحة وتم القبض علي رئيس المجموعة التي نفذت الهجوم.
كما نشرت بعد الشائعات عن مقتل عبد الفتاح يونس أثناء معارك العنيفة التي تدور علي مشارف مدنية البريقة النفطية بدون تفاصيل عن العملية.
ما وراء الرواية
تظهر رواية المجلس الانتقالي في مقتل عبد الفتاح يونس تخبط في الرواية من حيث مين مدبر الهجوم تفاصيل العملية وأين وقع الهجوم وكيف ومتي.
نحن الأن أما أمام عملية اختراق امني للصفوف الثوار في بنغازي ولقيادات الصف الأول في المجلس الانتقالي الوطني وخصوصا بعد تصريح رئيس المجلس عبد الجليل عن استدعاء عبد الفتاح يونس للتحقيق قبل اغتياله.
وهذا الكلام يثر الشكوك حول ان عبد الفتاح يونس تم تصفيته ولم يتعرض للاغتيال كما صرح المجلس الانتقالي وذلك بعد اختراق عبد الفتاح يونس نفسه من قبيل النظام الليبي, خصوصاً بعد ما حدث من اطلاق كثيف للنار في مدنية بنغازي بعد إعلان المجلس الانتقالي عن مقتل عبد الفتاح وهذا ما نقله مراسلة قناة الجزيرة .
إما القراءة الثانية لمقتل عبد الفتاح يونس هو ما حدث منذ عدة أيام في العاصمة طرابلس من تنفيذ الثوار لعملية نوعية وصفة بانها ناجحة وذلك الهجوم علي مبني كان يعقد فيه اجتماعات للقيادات في النظام الليبي.
وقال المتحدث باسم الثوار لقناة الجزيرة ان قيادة الثوار كانت ترصد المكان منذ فترة كبيرة واستغلت وجود اجتماع يضم سيف الإسلام ورئيس الوزراء البغدادي علي المحمودي، ورئيس المخابرات عبدالله السنوسي ومنصور ضو القحصي قائد الكتائب الأمنية التابعة للقذافي ومسؤول حراسته الشخصية , ونفذت الهجوم الذي أدي الي إصابة الموجودين بالاجتماع وعلي راسهم منصور الضو إصابة خطيرة .
من الواضح ان النظام العميد معمر القذافي كان يرد علي العملية التي استهدف مقر اجتماعات النظام الليبي بعملية اقوي إلا وهي اغتيال رئيس أركان جيش الثوار ,ويعبر عن انه قادر علي الوصول الي قلب المجلس الوطني الانتقالي وتهدده كما فعل الثوار في قلب العاصمة الليبية.
الدليل من تحليلي المتواضع ان حرب العقول هي التي ستحسم الحرب الدائرة في ليبيا وليس القوة الموجودة في أيدي الثوار ونظام القذافي علي حد سواء .
ستظل الحرب تراوح مكانها بين بطء تقدم الثوار علي الأرض وثبات نظام القذافي في العاصمة الليبية, إلا ان حدث ما لا يتوقع في الحسبان من عملية نوعية علي الجانبين مثل مقتل عبد الفتاح يونس أو كمحاولة اغتيال عدد من أركان النظام مما يتح فرص اكثر للتفاوض ويفتح الأمل لحل سياسي , أو انهيار احد طرفي الصراع أمام الأخر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق