إحنا ومنهج حسن البنا
وقف الشهيد سيد قطب عليه رحمة الله أمام
مجلس قيادة الثورة قائلاً: إن الثورة قد بدأت حقًّا، وليس لنا أن نثني عليها، لأنها
لم تفعل بعد شيئًا يذكر، فخروج الملك ليس غاية الثورة، بل الغاية منها العودة بالبلاد
إلى الإسلام! الشهيد كأنه يصف حال مصر اليوم
!!!
وأنا علي يقين أن الإخوان المسلمون يعلمون
أن الثورة لم تكتمل بعد فحملوا همها على كاهلهم وقد عاهدوا الله منذ أن أسسها الإمام
الشهيد حسن البنا عام 1928 وحتى اللحظة على الإصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي
بما يستطيعون، ورسالة نحو النور للإمام البنا إلى الحكومات والرؤساء والملوك خير شاهد
على هذا، حتى في العصر الحديث في عام 1997 تم ترتيب أفكار الإمام البنا في شكل مشروع
يتناسب مع عصرنا. ولو كان سجن المزرعة يتكلم فسوف يشهد علي نجح فريق من الإخوان المسلمين
داخل السجن في وضع الإطار الفكري والاستراتيجي للمشروع وتبقت الآليات التنفيذية للمشروع
عام 2004(1).
لم يطلب أحد من هؤلاء الاخوة داخل السجن
التفكر في وضع خطة تسير عليها الجماعة لنهضة بشان مصر ولم يكون المشروع يمسي
النهضة "علي حد علمي"، ولم يكون في الحسبان الإخوان وضع مشروع علي المدي
القصير، وكان الفكر داخل السجن هو وضع منهج حسن البنا في أطار مشروع يرسم للأجيال القادمة
الطريق ويضئ في الظلام الذي ملي مصر من نظام خائن بتحريك من نظام عالمي متآمر علي
فكرة الإسلام الوسطي وقتل لأي حضارة عربية إسلامية ترتقي بالعالم وتنفذه من السقوط
في الهاوية.
منذ ما تعرفت علي الإخوان من المسجد المجاور لبيتي وأول
ما تعلمته هو الالتزام بالمنهج لا بالأفراد، منهج الرسول صلي الله عليه وسليم وصحابته
والتابعين والذي جدده الامام حسن البنا وانتقل بالخطاب الاسلامي إلي كافة شرائح
المجتمع المسلم وهو خطاب شامل وناضج بسيط سهل الفهم.
حتي نري أن هناك من ينادي بأن الاخوان حادوا عن طريق حسن البنا في
بعض الاوقات وذلك لسوء تفكير وغياب الأدراك بعد الاختلاف في بعض الافراد من داخلنا
في تكتيكات العمل ووسائله .في وقت تتعلي فيه صيحات من جانب أناس لا هم لهم الا
الدعوة " علينا ان نتوقف ولو لبرهة حتي يعرف الكل أين نحن من منهج البنا لتطمئنا
ليس الا".
ان الانكار هو أخطر أمراض النفس التي
تصيب الانسان وتسبب له المشاكل ويبعده عن ادارك المحيط من حوله وتدفع الي العزلة
والانطواء علي ذاته، ليسبح في خاليه الذي لا يتم إلي بالواقع بصلة وبهذا تنتقل
المعاناة الي الجميع حيث في اثبات هذا الانكار داخل العقل والبحث عن وسليه لإسكات
الضمير.
الكلام غير مرتبط بالواقع
الاني و أرفض تأويل
(1) مذكرات احد من الغخوان من محاكمة العسكرية سنة 1996
(1) مذكرات احد من الغخوان من محاكمة العسكرية سنة 1996







