الجمعة، 20 أبريل 2012

تحليل بسيط " الثورة السورية والجيش"



نري في معظم الثورات العربية "مصر .. تونس.. لبيبا.. اليمن " ان سبب الحسم في هذه الثورات هو دخول القوات المسلحة لبلاد الربيع العربية علي خط المواجهة أما بالسلب او الايجاب كما حدث في مصر حيث تفضل القادة العسكرية مصلحة النظام علي الفرد وعائلته" مبارك " وانشاق القوات المسلحة في اليمن بين مؤيد للثورة ومعارض حيث الفرقة 4 مدرعة بقيادة اللواء محسن الاحمر ، او مسلسل التونسي والوقوف علي الحائد وتسلم مقاليد السلطة الي من يختار الشعب.

وكل هذه يرجع الي عدة عوامل سأذكرها في تحليل منفصل ان شاء الله

اما في الثورة السورية ومع دخولها الشهر الرابع عشر تتزايد التساؤلات عن أسباب تمسك الجيش السوري كل هذه المدة  بالنظام مع القتل اليومي للسوريين، كما يبدو ان الانشقاقات في المؤسسة الامنية والعسكرية لا تفعل شيء الا حماية التظاهرات والتحويل في بعض الوقت الي مهاجمة القوات النظامية فلا هي تحسم  الثورة ولا هي تضيف الي الزخم الثوري وتقلب موازين، كما ان الانشقاقات في معظمها من رتب صغير وذلك بالنسيبة الي الهرمة التنظيم في الجيش العربي السوري.

ويرجع الامر الي عدة أسباب العقيدة القتالية – الاستخبارات العسكرية –الخارج

الاستخبارات العسكرية  

تختلف المؤسسة العسكرية السورية عن باقي الجيوش العربية في منطقة الشرق الاوسط من حيث التنظيم والتشكيل وجهاز الاستخبارات العسكرية داخل الجيش حتي علي مستوي السرية .

يبلغ الجيش السوري حوالي  200 الف مقاتل و 300 الف جندي ويعد التجنيد اجباري في سورية  ويتكون الجيش 9 فرق مدرعة وفرقة تتكون من 12 الف  و12 لواء من الدعم و ثلاث لواء  نخبة النخبة هي 41-42-43 وتعد هذه الفرق المسئولة في الوقت الحالي عن اقتحام المدن كما يوجد الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الاسد اخو بشار الاسد وهذه مسئولة عن حماية النظام وتتمركز في دمشق وتراقب كل تصرفات باقي الفرق عن طريق الاتصال بشعبة الاستخبارات الحربية التي تأتي في المرتبة الثانية في الجيش بعد شعبة التنظيم.

يقود جهاز الاستخبارات العسكرية الجيش بترابطات شخصية وعائلية كما يقوم الجهاز بمتابعة جهاز الامن العسكري واختيار فرد يعين في كل فرقة ليرصد كل التحركات في الجيش .

العقيدة القتالية

العقيدة القتالية في الجيش السوري  التي مضي عليها 42 عام منذ حرب الكيان الصهيوني هي عقدية سياسة وثانية  تختلف عن اي عقيدة قتالية لجيوش العربية يعتقد ويؤمن المقاتل في الجيش ان الرئيس والنظام والوطن والدولة هم مجموعة واحدة لا تتجزأ ويجب الحفاظ عليها اما البعد الطائفي في الجيش فهو غاب تمامًا عن الاحداث .

الخارج

لدي الولايات المتحدة الامريكية اتصالات ونفود داخل كافة الجيوش العربية علي كافة المستويات الا الجيش السوري ففي مصر اذعنت امريكا الي مجلس العسكري بالتحرك بعد فشل مبارك وكما هو الحال في تونس اما الاتصالات الوحيدة للجيش السوري هي مع روسيا لكن علي مستوي التسليح وليس المستوي السياسي كما هو الحال مع المجلس العسكري وتونس واليمن  

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

و الله يا اخي انا متفق معك في أغلب نقاطك, ما عدا نقطة غياب الجانب الطائفي, لأن الجانب طائفي ظاهر و بوضوح في الجيش الجيش السوري في حين ان قادة الجيش كلهم من الطائفة النصيرية و لا تجدهم يعتدون على أبناء طائفتهم أبدا, إنما يتم التركيز أكثر على أهل السنة و أحيائهم

إرسال تعليق